محمد جواد المحمودي

310

ترتيب الأمالي

المخالفين عليكم له عبادة واجتهاد وخشوع ، فهل ينفعه ذلك شيئا ؟ فقال : « يا محمّد إنّما مثلنا أهل البيت مثل أهل بيت كانوا في بني إسرائيل ، وكان لا يجتهد أحد منهم أربعين ليلة إلّا دعا فأجيب ، وإنّ رجلا منهم اجتهد أربعين ليلة ثمّ دعا فلم يستجب له ، فأتى عيسى بن مريم عليه السّلام يشكو إليه ما هو فيه ، ويسأله الدعاء له ، فتطهّر عيسى وصلّى ثمّ دعا ، فأوحى اللّه إليه : « يا عيسى ، إنّ عبدي أتاني من غير الباب الّذي أؤتى منه ، إنّه دعاني وفي قلبه شكّ منك ، فلو دعاني حتّى ينقطع عنقه وتنتثر أنامله ، ما استجبت له » . فالتفت عيسى عليه السّلام فقال : تدعو ربّك « 1 » وفي قلبك شكّ من نبيّه ؟ ! فقال : يا روح اللّه وكلمته ، قد كان واللّه ما قلت ، فاسأل اللّه أن يذهب به عنّي ، فدعا له عيسى عليه السّلام ، فتقبّل اللّه منه وصار في حدّ أهل بيته ، كذلك نحن أهل البيت ، لا يقبل اللّه عمل عبد وهو يشكّ فينا » . ( أمالي المفيد : المجلس 1 ، الحديث 2 ) ( 1378 ) « 6 - » أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام ، عن مرازم [ بن حكيم الأزدي ] ، عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ما بال أقوام من امّتي إذا ذكر عندهم إبراهيم وآل إبراهيم استبشرت قلوبهم وتهلّلت وجوههم ، وإذا ذكرت وأهل بيتي اشمأزّت قلوبهم وكلحت وجوههم « 2 » ؟ ! والّذي بعثني بالحقّ نبيّا ، لو أنّ رجلا لقي اللّه بعمل سبعين نبيّا ثمّ لم يأت « 3 » بولاية أولي الأمر منّا أهل البيت « 4 » ، ما قبل اللّه منه صرفا ولا

--> ( 1 ) في بعض النسخ : « تدعو اللّه » . ( 6 - ) - لاحظ تخريج الحديث التالي . ( 2 ) كلح فلان كلوحا : عبس وزاد عبوسه . ( 3 ) في بعض النسخ : « لم يلقه » . ( 4 ) في نسخة مطبوعة : « أولي الأمر من أهل البيت » .